أبو نصر الفارابي

7

الأعمال الفلسفية

تأليفها ؛ كي يمكن عندئذ إيجاد تصنيف زمني لمرحلة تدوينها ، والكشف عن الغايات التي دفعت الفيلسوف إلى غلبة التكرار عليه في بعض رسائله المتشابهة ، حيث نلمس من خلالها تطوره الفكري والنفسي في بغداد وحرّان ودمشق ، وسيسهل حينئذ استكشاف المنهج المنطقي الذي وضعه صاحب المنطق وحوّره الفارابي في تعليقاته وشروحه وتلخيصاته . وها نحن نضع اليوم أمام الباحثين والدارسين للتراث الفلسفي في الإسلام الجزء الأول من ( الأعمال الفلسفية ) لأبي نصر ، متخذين من الرسائل التي سبق لنا تحقيقها سبيلا يقودنا في المستقبل إلى إنجاز الجزء الثاني منه . . وقد ضمّ الجزء الأول الكتب والرسائل التالية : 1 - كتاب تحصيل السعادة . 2 - كتاب التنبيه ، على سبيل السعادة . 3 - مقالة فيما يصح وما لا يصح من أحكام النجوم . 4 - جوابات لمسائل سئل عنها . 5 - كتاب التعليقات . ولم نكتف ، في عملنا هذا ، بالتقديم والتحقيق فحسب بل حاولنا أيضا المقارنة والتعليق قدر ما تيسّر لنا من أمرهما ، فوضعنا فصلا لاحقا لكل عمل فلسفي ؛ أوجزنا فيه تعليقاتنا بعد أن قسّمنا دلالات النّص إلى فقرات تتناسب مع غاياته ، كي يسهل أمر المقارنة بالإشارة إلى رقم الفقرة فيه . . وكان وصفنا للمخطوطات وطبيعة نصوصها وفحواها يتميّز بشيء من التفصيل مع الإشارة إلى المنهج الذي سلكناه واخترناه .